يزيد بن محمد الأزدي

180

تاريخ الموصل

ابن حاطب ، وأبو سعيد مولى ابن عباس واسمه ناقد بن عميرة . وفيها قدم أبو عكرمة - والشيعة - ولقبه الصادق ، ويكنى أبا محمد وعدة من أصحابه من خراسان ، وقد كانوا دعوا أهلها ؛ فأتوا محمد بن علي عليه وعلى آبائه السلام ، وقد ولد أبو العباس فأخرجه إليهم - فيما قالوا - في خرق ، وقال : « والله ليتمن هذا الأمر حتى تدركوا ثأركم من عدوكم » . وأمير الموصل وأعمالها والجزيرة بأجمعها مروان بن محمد بن مروان . وحج بالناس فيها عبد الواحد بن عبد الله النضري والى المدينة ليزيد . ودخلت سنة خمس ومائة « 1 » فيها توفى يزيد بن عبد الملك لخمس بقين من شعبان « 2 » . وكذلك حدثنا عبيد الله بن غنام الكوفي قال : حدثنا ابن نمير قال : حدث عن أبي معشر ( بذلك ) . وكانت وفاته بإربد من الأردن ، وكان منزله بالبلقاء من دمشق ، وكان تأميره أربع سنين ويوما ، وكان عمره ثمانيا وثلاثين سنة « 3 » ، وقال بعضهم أربعون ، وصلى عليه ابنه الوليد وهو ابن خمس عشرة سنة ، وهشام بحمص . ذكر شئ من أخبار يزيد بن عبد الملك « 4 » وكان يزيد مولعا بالنساء ، والغناء ، واللهو ، والشرب « 5 » .

--> - 110 ، 111 ) . وترتب على ذلك أن طمع الخزر في البلاد ، فجمعوا وحشدوا ، فاستعمل يزيد بن عبد الملك الجراح بن عبد الله الحكمي حينئذ على أرمينية ، وأمده بجيش كثيف وأمره بغزو الخزر وغيرهم من الأعداء ، ففتح على يديه بلنجر ، وفتح المسلمون الحصون التي تليها ، وجلا عنها عامة أهلها ، وسبوا ما شاءوا . انظر المنتظم ( 7 / 89 ) . ( 1 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 7 / 21 ) ، المنتظم ( 7 / 96 ) ، الكامل ( 5 / 118 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 258 ) . ( 2 ) توفى يزيد بن عبد الملك لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة ، وهو ابن خمس وثلاثين سنة أو أربع وثلاثين . وقيل : توفى وله أربعون سنة . وقال ابن كثير : توفى وعمره ما بين الثلاثين والأربعين . وكانت ولايته أربع سنين وشهرا وأياما . انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 22 ) ، الكامل ( 5 / 120 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 258 ) . ( 3 ) هذا قول الواقدي كما حكاه الطبري ، وثمة روايات أخرى في سن يزيد بن عبد الملك يوم وفاته أوردناها آنفا . انظر تاريخ الطبري ( 7 / 22 ) . ( 4 ) هو يزيد بن عبد الملك بن مروان أبو خالد القرشي الأموي أمير المؤمنين ، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، قيل : إنها دفنت بقبر عاتكة فنسبت المحلة إليها ، والله أعلم . بويع له بالخلافة بعد عمر بن عبد العزيز في رجب من سنة إحدى ومائة بعهد من أخيه سليمان أن يكون الخليفة بعد عمر بن عبد العزيز لخمس بقين من رجب . ينظر : البداية والنهاية ( 9 / 258 ) . ( 5 ) قال ابن كثير : وقد كان يزيد هذا يكثر من مجالسة العلماء قبل أن يلي الخلافة ، فلما ولى عزم على -